العلامة المجلسي
286
بحار الأنوار
السفر إحدى عشرة ركعة ، فهي من حيث صلاة الجمعة متوسطة بحسب العدد بين السفرية والحضرية في غير يوم الجمعة ، فهذا وجه ثالث ليكون صلاة الجمعة هي الصلاة الوسطى ، وقوله عليه السلام : " وقوموا لله قانتين في صلاة الوسطى " أيضا يؤكد هذا القول ، لمزيد اختصاص الجمعة بالقنوت ، لان فيها قنوتين فليتعرف انتهى . " وإنما وضعت الركعتان " أي وضع الله الركعتين ورفعهما عن المقيم الذي يصلي جماعة لأجل الخطبتين ، فإنهما مكان الركعتين ، ويحتمل أن يكون المراد إنما قررت الركعتان المزيدتان للمقيم الذي يصلي منفردا عوضا عن الخطبتين . وقال الشيخ البهائي قدس الله روحه : المراد بالمقيم في قوله عليه السلام : " وأضاف للمقيم " ما يشمل من كان مقيما في غير يوم الجمعة ، ومن كان مقيما فيه غير مكلف بصلاة الجمعة والمراد بالمقيم المذكور ثانيا إما الأول على أن يكون لامه للعهد الذكرى فالجار متعلق بقوله أضافهما ، وإما من فرضه الجمعة فالجار متعلق بقوله وضعت أي سقطت لأجله ، وأما الظرف أعني قوله : " يوم الجمعة " فمتعلق بقوله : " وضعت " على التقديرين انتهى . أقول : في الكافي وغيرها " وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه وآله يوم الجمعة للمقيم " ولو كان هذا مراده بأضافهما لكان في غاية البعد والركاكة ، ويدل الخبر على أن وقت صلاة الجمعة وقت النافلة سائر الأيام ، وسيأتي القول فيه وتفسير سائر الآيات في الأبواب الآتية . 4 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قرأ " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين " قال : إقبال الرجل على صلاته ومحافظته حتى لا يلهيه و